اغلبنا شاهد مسرحيه ريا و سكينه لشاديه و سهير البابلى منذ الصغر ..و لكن البعض لا يدرى انها قصه حقيقيه تماما . . 

ريا و سكينه القصه الحقيقيه

فى اربعينات القرن الماضى بالاسكندريه بمصر ظهرت عصابه متخصصه فى خطف و قتل النساء . . ريا وسكينة السفاحتان المصريتان الشقيقتان، اسمهما بالكامل ريا وسكينة علي همام 

من الصعيد الى بنى سويف مرورا بالزيات و استقرارا بالاسكندريه كانت رحله الشقيقتان حتى كونتا عصابة لخطف النساء وقتلهن بالاشتراك مع محمد عبد العال زوج سكينه وحسب الله سعيد مرعي زوج ريا، واثنان آخران هما عرابي حسان وعبد الرازق يوسف.. 



البلاغات 

في منتصف شهر يناير 1920 تقدمت السيدة زينب حسن وعمرها يقترب من الأربعين عاما ببلاغ إلي حكمدار بوليس الاسكندريه عن اختفاء ابنتها نظله ابو الليل البالغه من العمر 25 عاما!..كان هذا هو البلاغ الاول الذي بدأت معه مذبحه النساء تدخل الي الاماكن الرسميه.وتلقي بالمسؤلية علي اجهزة الامن..قالت صاحبه البلاغ إن ابنتها نظله اختفت من عشرة أيام بعد إن زارتها سيدة تاركه (غسيلها) منشورا فوق السطوح.. تاركه شقتها دون أن ينقص منها شيء! وعن أوصاف الابنة التي اختفت قالت ألام أنها نحيفة الجسد ..متوسطه الطول..سمراء البشرة..تتزين بغوايش ذهب في يدها وخلخال فضه وخاتم حلق ذهب !.وانتهي بلاغ ألام بانها تخشي أن تكون ابنتها قد قتلت بفعل فاعل لسرقة الذهب الذي تتحلي به 

في 16 مارس كان البلاغ الثاني الذي تلقاه رئيس نيابة الاسكندريه الاهليه من محمود مرسي عن اختفاء أخته زنوبه حرم حسن محمد زيدان و أكد محمود مرسي أن أخته زنوبه خرجت لشراء لوازم البيت فتقابلت مع سكينه وأختها ريه وذهبت معهما الي بيتهما ولم تعد أخته مرة أخري و الغريب ان الشكوك لم تتجه الى ايا منها !!

و تتوالى البلاغات فيتلقي وكيل نيابه المحاكم الاهليه بلاغا من فتاة عمرها خمسه عشرة عاما عن اختفاء أمها زنوبه عليوة وهي بائعة طيور عمرها36 عاما و للمره الثانيه تذكر صاحبه البلاغ اسم سكينه على اساس انها اخر من تقابلت مع والدتها قبل اختفائها و في نفس الوقت يتلقي محافظ الاسكندرية بلاغا هو الاخر من حسن الشناوي..الجنايني بجوار نقطه بوليس المعزورة بالقباري..يؤكد صاحب البلاغ ان زوجته نبويه علي اختفت من عشرين يوما

تتسرب الاخبار و يصاب المواطنين برعب غير مسبوق فالبلاغات لم تتوقف والجناة المجهولون مازلوا يخطفن النساء و فى كل مره يتم ذكر نفس الاسم سكينه و تدخل سكينه القسم لاستجوابها ولكنها تنجح ببراعة في إبعاد كل الشبهات عنها وإبطال كل الدلائل ضدها

بلاغ أخر عن اختفاء سليمة إبراهيم الفقي بائعه الكيروسين التي تسكن بمفردها في حارة اللبان ثم بلاغ اخر يتلقاة اليوزباشي إبراهيم حمدي نائب مأمور قسم بوليس اللبان من السيده خديجه حرم احمد علي الموظف بمخازن طنطا قالت صاحبه البلاغ وهي سودانية الجنسية أن ابنتها فردوس اختفت فجأة وكانت تتزين بمصاغ ثمنه 60 جنيها وزوج أساور ثمنه 35 جنيها وحلق قشرة وقلب ذهب معلق بسلسلة ذهب وخاتمين حريمي بثلاثة جنيهات هذة المرة يستدعي اليوزباشي إبراهيم حمدي كل من له علاقة بقصه اختفاء فردوس وينجح في تتبع رحله خروجها من منزلها حتى لحظه اختفائها وكانت المفاجئه أن يقفز اسم سكينه من جديد لتكون أخر من شوهدت مع فردوس!



اول الخيط 

فى صباح 11 ديسمبر 1920 يتلقى اليوزباشى إبراهيم حمدي إشارة تليفونيه من عسكري الدوريه بشارع أبي الدرداء بالعثور علي  بقايا عظام وشعر راس طويل بعظام الجمجمة وجميع أعضاء الجسم منفصلة عن بعضها وبجوار الجثة طرحه من الشاش الأسود وفردة شراب سوداء مقلمه بأبيض ولا يمكن معرفه صاحبه الجثة ينتقل ضباط البوليس الي الشارع وهناك يؤكد زبال المنطقة انه عثر علي الجثه تحت طشت غسيل قديم و و بعدها يتقدم رجل  ببلاغ الي الكونستابل الإنجليزي النوبتجي بقسم اللبان انه اثناء قيامه بالحفر داخل حجرته لإدخال المياة والقيام ببعض أعمال السباكة فوجئ بالعثور علي عظام أدميه فأكمل الحفر حتي عثر علي بقيه جثه  يتحمس ملازم شاب بقسم اللبان امام البلاغ المثير فيسرع بنفسه الي بيت الرجل الذي لم يكن يبعد عن القسم اكثر من 50 مترا يري الملازم الشاب الجثه بعينيه فيتحمس اكثر للتحقيق والبحث في القضيه المثيرة .

 اكدت تحريات الملازم الشاب ان البيت الذي عثر فيها الرجل علي جثه ادميه كان يستأجرة رجل اسمه محمد احمد السمني وكان هذا السمني يؤجر حجرات البيت من الباطن لحسابه الخاص ومن بين هؤلاء الذين استأجروا من الباطن في الفترة الماضيه سكينه بنت علي وصالح سليمان ومحمد شكيرة وان سكينه بالذات هي التي استأجرت الحجرة التي عثر فيها الرجل علي الجثه تحت البلاط واكدت تحريات الضابط المتحمس جدا ان سكينه استاجرت من الباطن هذه الحجرة ثم تركتها مرغمه بعد ان طرد صاحب البيت بحكم قضائي المستاجر الاصلي لهذة الغرف السمني وبالتالي يشمل حكم الطرد المستأجرين منه من الباطن وعلي راسهم سكينه وقال الشهود من الجيران ان سكينه حاولت العودة الي استئجار الغرفه بكل الطرق والاغراءات لكن صاحب البيت رفض والمؤكد ان صاحب البيت كان محقا فقد ضاق كل الجيران بسلوك سكينه والنساء الخليعات اللاتي يترددن عليها مع بعض الرجال البلطجيه 




كان هذا اول دليل و بعدها لاحظ احد المخبرين انبعاث رائحه بخور مكثفه من غرفه ريا بالدور الارضي بشكل مريب مما اثار شكوكه فقرر ان يدخل الحجرة التي يعلم تمام العلم ان صاحبتها هي ريه اخت سكينه فأصابها ارتباك شديد حينما سالها المخبر عن سر اشعال هذة الكميه الهائلة من البخور في حجرتها و اخبرته انها كانت تترك الحجرة وبداخلها بعض الرجال اللذين يزرونها وبصحبتهم عدد من النساء فاذا عادت وجدت رائحه الحجره لا تطاق وهذا ما اشعل الشك في صدر المخبر السري احمد البرقي الذى ابلغ اليوزباشي ابراهيم حمدي نائب مامور قسم اللبان فأنتقلت قوة من الشرطه الي منزل ريا




 داخل الغرفه توجد صندرة من الخشب تستخدم للتخزين داخلها والنوم فوقها فيأمر الضابط باخلاء الحجرة ونزع الصندرة فيكتشف  ان البلاط الموجود تحت الصندرة حديث التركيب بخلاف باقي بلاط الحجرة يصدر الامر بنزع البلاط وكلما نزع المخبرون بلاطه تصاعدت رائحه العفونه حتى ظهرت جثة امرأة !

تصاب ريا بالهلع ويزداد ارتباكها بينما يأمر الضابط باستكمال الحفر والتحفظ علي الجثه حتي يحرر محضرا بالواقعه في القسم ويصطحب ريا معه الي قسم اللبان لكنه لا يكاد يصل الي بوابة القسم حتي يتم اخطاره بالعثور علي الجثه الثانيه و ختم حسب الله زوجها مربوط في حبل دائري يبدو انه كان يعلقه في رقبته وسقط منه وهو يدفن احدي الجثث وهنا تضطر ريا الي الاعتراف بانها لم تشترك في القتل ولكن الرجلين كانت تترك لهما الغرفه فيأتيان فيها بالنساء وربما ارتكب جرائم قتل في الحجرة اثناء غيابها  قالت ريا في البدايه وحددت الرجلين بانهما عرابي واحمد الجدر وحينما سألها الضابط عن علاقتها بهما قالت انها عرفت عرابي من ثلاث سنوات لانه صديق شقيقها وتعرفت علي احمد الجدر من خلال عرابي وقالت ريا ان زوجها يكرة هذين الرجلين لانه يشك في ان احدهما يحبها




 بدأت تتضح المعالم  والخيوط بدأت تنفك عن بعضها ليقترب اللغز من الانهيار تـأمر النيابة بالقبض علي كل من ورد اسمه في البلاغات الاخيرة خاصه بعد ان توصلت اجهزة الامن لمعرفه اسماء صاحبات الجثث التي تم العثور عليها في منزل ريا فتكتشف الشرطه عن طريق التحريات ان  ريا و سكينه كانتا تستاجران حجرتين متجاورتين فى حارة النجاة من شارع سيدي اسكندر فتنتقل قوة البوليس بسرعه الي العنوان الجديد لتجد صندرة خشبيه تشبه نفس الصندرة الاولى و هكذا تم اكتشاف المزيد من جثث الضحايا و تم اكتشاف  جثث في جميع الغرف التي كانت تستاجرها ريا وسكينه في البيوت التي شهدت الجرائم و كلها تقع قرب ميدان المنشية، حيث كان  سوق زنقة الستات القريب من ميدان المنشية هو مكان اصطياد ضحاياهم 

كانت الادله تتوالي وان كان اقواها جلباب نبويه الذي تم العثور عليه في بيت سكينه وأكدت بعض النسوة من صديقات نبويه ان الجلباب يخصها ولقد اعترفت سكينه بانه جلباب نبوية ولكنها قالت ان العرف السائد بين النساء في الحي هو ان يتبادلن الجلاليب وانها اعطت نبويه جلبابا واخذت منها هذا الجلباب الذي عثرت عليه المباحث في بيت سكينه نجحت سكينه كثيرا في مراوغه المباحث لكن ريا اختصرت الطريق واثرت الاعتراف مبكرا قالت ريا في بدايه اعترافها انها امرأة ساذجة وان الرجال كنوا ياتون الي حجرتها بالنساء اثناء غيابها ثم يقتلون النساء قبل حضورها وانها لم تحضر سوي عمليه قتل واحدة وانفردت النيابه باكبر شاهدة اثبات في القضيه وهى

ريا و ابنتها بديعه

بديعه بنت ريا التي طلبت الحصول علي الامان قبل الاعترافات كي لا تنتقم منها خالتها سكينه وزوجها وبالفعل طمأنوها فاعترفت بوقائع استدراج النساء الي بيت خالتها وقيام الرجال بذبحهن ودفنهن ورغم الاعترافات الكامله لبديعه الا انها حاولت ان تخفف من دور امها ريا ولو علي حساب خالتها سكينه بينما كانت سكينه حينما تعترف بشكل نهائي تخفف من دور زوجها ثم تعلن امام وكيل النيابه انها غارقه في حبه وتطلب ان يعذروها بعد ان علمت سكينه ان ريا اعترفت في مواجهة بينهما امام النيابه قالت سكينه ان ريا هي اختها الكبيرة وتعلم اكثر منها بشؤون الحياه وانها ستعترف مثلها بكل شئ وجاءت اعترافات سكينه كالقنبله المدويه قالت في اعترافاتها لما اختي ريا عزلت للبيت المشؤم في شارع علي بك الكبير وانا عزلت في شارع ماكوريس جاءتني ريا تزورني في يوم كانت رجلي فيه متورمه وطلبت ريا ان اذهب معها الي بيتها اعتذرت لعدم قدرتي علي المشي لكن ريا شجعتني لغاية ما قمت معها..واحنا ماشيين لقيتها بتحكيلي عن جارتنا هانم اللي اشترت كام حته ذهب قلت لها (وماله دي غلبانه) قالت لي(لا..لازم نز علوها ام دم تقيل دي) ولما وصلنا بيت ريا لقيت هناك زوجي عبدالعال وحسب الله زوج ريا وعرابي وعبد الرازق الغرفه كانت مظلمه وكنت هصرخ لما شفت جثة هانم وهي ميته وعينيها مفتوحية تحت الدكه الرجاله كانوا بيحفروا تحت الصندرة ولما شعروا اني خايفه قالوا لي احنا اربعه وبرة في ثمانيه واذا اتكلمت هيعملوا فيا زي هانم !..كنت خايفه قوي لكني قلت لنفسي وانا مالي طالما الحاجه دي محصلتش في بيتي وبعد ما دفنوا الجثه اعطوني ثلاثه جنيهات رحت عالجت بيهم رجلي ودفعت اجرة الحلاق اللي فتحلي الخراج بس وانا راجعه قلت لنفسي انهم كدة معايا علشان ابقي شريكه لهم ويضمنوا اني مافتحش بقي وتروي سكينه في باقي اعترافاتها قصه قتل 17 سيدة وفتاة لكنها تؤكد ان اختها ريا هي التي ورطتها في المرة الاولي مقابل ثلاثه جنيهات وبعد ذلك كانت تحصل علي نصيبها من كل جريمه دون ان تملك الاعتراض خوفا من ان يقتلها عبدالعال ورجاله! 

وتتوالي اعترافات المتهمين عبدالعال الشاب الذي بدا حياته في ظروف لا دخل لارادته فيها طلب منه اهله ان يتزوج ارمله اخيه فلم يعترض ولم يدري انه سيتزوج اكبر سفاحه نساء في تاريخ الجريمه وحسب الله الشاب الذي ارتمي في احضان سكينه اربع سنوات بعيدا عن امه التي تحضر فجأة للسؤال عن ابنها الجاحد فتكتشف انه تزوج من سكينه وتلتقي بها ام حسب الله فتبكي الام وتطلب من ابنها ان يطلق هذة السيدة فورا لكن حسب الله يجرفه تيار الحب الي سكينه ثم تجرفه سكينه الي حبل المشنقه 
وقيدت القضية  بجدول النقض تحت رقم 1937 سنة 38 قضائية وحكم فيها من محكمة النقض والإبرام برفض الطعن فى 30 أكتوبر سنة 1921 ونفذ حكم الإعدام داخل الإسكندرية فى 21 و 22 ديسمبر سنة1921 


استوحت من قصة ريا وسكينة الكثير من الكتب والأعمال الفنية وهي

برنامج تلفزيوني بعنوان : ريا وسكينة، تقديم هالة فاخر وغادة عبد الرازق.


مسرحية ريا وسكينة، بطولة سهير البابلي وشادية وعبد المنعم مدبولي وأحمد بدير.



 فيلم ريا وسكينة، إنتاج سنة 1953، بطولة نجمة إبراهيم وزوزو حمدي الحكيم وفريد شوقي وأنور وجدي وشكري سرحان.
مسلسل ريا وسكينة، إنتاج 2005، بطولة عبلة كامل وسمية الخشاب وسامي العدل وأحمد ماهر وصلاح عبد الله ومحمد الشقنقيري.


 فيلم إسماعيل يس يقابل ريا وسكينة، بطولة إسماعيل يس ومعه أيضا نجمة إبراهيم وزوزو حمدي وعبد الفتاح القصري ورياض القصبجى.

فيلم ريا وسكينة، إنتاج سنة 1983، بطولة شريهان ويونس شلبي وحسن عابدين.



ريا و سكينه القصه الحقيقيه

اغلبنا شاهد مسرحيه ريا و سكينه لشاديه و سهير البابلى منذ الصغر ..و لكن البعض لا يدرى انها قصه حقيقيه تماما . . 

ريا و سكينه القصه الحقيقيه

فى اربعينات القرن الماضى بالاسكندريه بمصر ظهرت عصابه متخصصه فى خطف و قتل النساء . . ريا وسكينة السفاحتان المصريتان الشقيقتان، اسمهما بالكامل ريا وسكينة علي همام 

من الصعيد الى بنى سويف مرورا بالزيات و استقرارا بالاسكندريه كانت رحله الشقيقتان حتى كونتا عصابة لخطف النساء وقتلهن بالاشتراك مع محمد عبد العال زوج سكينه وحسب الله سعيد مرعي زوج ريا، واثنان آخران هما عرابي حسان وعبد الرازق يوسف.. 



البلاغات 

في منتصف شهر يناير 1920 تقدمت السيدة زينب حسن وعمرها يقترب من الأربعين عاما ببلاغ إلي حكمدار بوليس الاسكندريه عن اختفاء ابنتها نظله ابو الليل البالغه من العمر 25 عاما!..كان هذا هو البلاغ الاول الذي بدأت معه مذبحه النساء تدخل الي الاماكن الرسميه.وتلقي بالمسؤلية علي اجهزة الامن..قالت صاحبه البلاغ إن ابنتها نظله اختفت من عشرة أيام بعد إن زارتها سيدة تاركه (غسيلها) منشورا فوق السطوح.. تاركه شقتها دون أن ينقص منها شيء! وعن أوصاف الابنة التي اختفت قالت ألام أنها نحيفة الجسد ..متوسطه الطول..سمراء البشرة..تتزين بغوايش ذهب في يدها وخلخال فضه وخاتم حلق ذهب !.وانتهي بلاغ ألام بانها تخشي أن تكون ابنتها قد قتلت بفعل فاعل لسرقة الذهب الذي تتحلي به 

في 16 مارس كان البلاغ الثاني الذي تلقاه رئيس نيابة الاسكندريه الاهليه من محمود مرسي عن اختفاء أخته زنوبه حرم حسن محمد زيدان و أكد محمود مرسي أن أخته زنوبه خرجت لشراء لوازم البيت فتقابلت مع سكينه وأختها ريه وذهبت معهما الي بيتهما ولم تعد أخته مرة أخري و الغريب ان الشكوك لم تتجه الى ايا منها !!

و تتوالى البلاغات فيتلقي وكيل نيابه المحاكم الاهليه بلاغا من فتاة عمرها خمسه عشرة عاما عن اختفاء أمها زنوبه عليوة وهي بائعة طيور عمرها36 عاما و للمره الثانيه تذكر صاحبه البلاغ اسم سكينه على اساس انها اخر من تقابلت مع والدتها قبل اختفائها و في نفس الوقت يتلقي محافظ الاسكندرية بلاغا هو الاخر من حسن الشناوي..الجنايني بجوار نقطه بوليس المعزورة بالقباري..يؤكد صاحب البلاغ ان زوجته نبويه علي اختفت من عشرين يوما

تتسرب الاخبار و يصاب المواطنين برعب غير مسبوق فالبلاغات لم تتوقف والجناة المجهولون مازلوا يخطفن النساء و فى كل مره يتم ذكر نفس الاسم سكينه و تدخل سكينه القسم لاستجوابها ولكنها تنجح ببراعة في إبعاد كل الشبهات عنها وإبطال كل الدلائل ضدها

بلاغ أخر عن اختفاء سليمة إبراهيم الفقي بائعه الكيروسين التي تسكن بمفردها في حارة اللبان ثم بلاغ اخر يتلقاة اليوزباشي إبراهيم حمدي نائب مأمور قسم بوليس اللبان من السيده خديجه حرم احمد علي الموظف بمخازن طنطا قالت صاحبه البلاغ وهي سودانية الجنسية أن ابنتها فردوس اختفت فجأة وكانت تتزين بمصاغ ثمنه 60 جنيها وزوج أساور ثمنه 35 جنيها وحلق قشرة وقلب ذهب معلق بسلسلة ذهب وخاتمين حريمي بثلاثة جنيهات هذة المرة يستدعي اليوزباشي إبراهيم حمدي كل من له علاقة بقصه اختفاء فردوس وينجح في تتبع رحله خروجها من منزلها حتى لحظه اختفائها وكانت المفاجئه أن يقفز اسم سكينه من جديد لتكون أخر من شوهدت مع فردوس!



اول الخيط 

فى صباح 11 ديسمبر 1920 يتلقى اليوزباشى إبراهيم حمدي إشارة تليفونيه من عسكري الدوريه بشارع أبي الدرداء بالعثور علي  بقايا عظام وشعر راس طويل بعظام الجمجمة وجميع أعضاء الجسم منفصلة عن بعضها وبجوار الجثة طرحه من الشاش الأسود وفردة شراب سوداء مقلمه بأبيض ولا يمكن معرفه صاحبه الجثة ينتقل ضباط البوليس الي الشارع وهناك يؤكد زبال المنطقة انه عثر علي الجثه تحت طشت غسيل قديم و و بعدها يتقدم رجل  ببلاغ الي الكونستابل الإنجليزي النوبتجي بقسم اللبان انه اثناء قيامه بالحفر داخل حجرته لإدخال المياة والقيام ببعض أعمال السباكة فوجئ بالعثور علي عظام أدميه فأكمل الحفر حتي عثر علي بقيه جثه  يتحمس ملازم شاب بقسم اللبان امام البلاغ المثير فيسرع بنفسه الي بيت الرجل الذي لم يكن يبعد عن القسم اكثر من 50 مترا يري الملازم الشاب الجثه بعينيه فيتحمس اكثر للتحقيق والبحث في القضيه المثيرة .

 اكدت تحريات الملازم الشاب ان البيت الذي عثر فيها الرجل علي جثه ادميه كان يستأجرة رجل اسمه محمد احمد السمني وكان هذا السمني يؤجر حجرات البيت من الباطن لحسابه الخاص ومن بين هؤلاء الذين استأجروا من الباطن في الفترة الماضيه سكينه بنت علي وصالح سليمان ومحمد شكيرة وان سكينه بالذات هي التي استأجرت الحجرة التي عثر فيها الرجل علي الجثه تحت البلاط واكدت تحريات الضابط المتحمس جدا ان سكينه استاجرت من الباطن هذه الحجرة ثم تركتها مرغمه بعد ان طرد صاحب البيت بحكم قضائي المستاجر الاصلي لهذة الغرف السمني وبالتالي يشمل حكم الطرد المستأجرين منه من الباطن وعلي راسهم سكينه وقال الشهود من الجيران ان سكينه حاولت العودة الي استئجار الغرفه بكل الطرق والاغراءات لكن صاحب البيت رفض والمؤكد ان صاحب البيت كان محقا فقد ضاق كل الجيران بسلوك سكينه والنساء الخليعات اللاتي يترددن عليها مع بعض الرجال البلطجيه 




كان هذا اول دليل و بعدها لاحظ احد المخبرين انبعاث رائحه بخور مكثفه من غرفه ريا بالدور الارضي بشكل مريب مما اثار شكوكه فقرر ان يدخل الحجرة التي يعلم تمام العلم ان صاحبتها هي ريه اخت سكينه فأصابها ارتباك شديد حينما سالها المخبر عن سر اشعال هذة الكميه الهائلة من البخور في حجرتها و اخبرته انها كانت تترك الحجرة وبداخلها بعض الرجال اللذين يزرونها وبصحبتهم عدد من النساء فاذا عادت وجدت رائحه الحجره لا تطاق وهذا ما اشعل الشك في صدر المخبر السري احمد البرقي الذى ابلغ اليوزباشي ابراهيم حمدي نائب مامور قسم اللبان فأنتقلت قوة من الشرطه الي منزل ريا




 داخل الغرفه توجد صندرة من الخشب تستخدم للتخزين داخلها والنوم فوقها فيأمر الضابط باخلاء الحجرة ونزع الصندرة فيكتشف  ان البلاط الموجود تحت الصندرة حديث التركيب بخلاف باقي بلاط الحجرة يصدر الامر بنزع البلاط وكلما نزع المخبرون بلاطه تصاعدت رائحه العفونه حتى ظهرت جثة امرأة !

تصاب ريا بالهلع ويزداد ارتباكها بينما يأمر الضابط باستكمال الحفر والتحفظ علي الجثه حتي يحرر محضرا بالواقعه في القسم ويصطحب ريا معه الي قسم اللبان لكنه لا يكاد يصل الي بوابة القسم حتي يتم اخطاره بالعثور علي الجثه الثانيه و ختم حسب الله زوجها مربوط في حبل دائري يبدو انه كان يعلقه في رقبته وسقط منه وهو يدفن احدي الجثث وهنا تضطر ريا الي الاعتراف بانها لم تشترك في القتل ولكن الرجلين كانت تترك لهما الغرفه فيأتيان فيها بالنساء وربما ارتكب جرائم قتل في الحجرة اثناء غيابها  قالت ريا في البدايه وحددت الرجلين بانهما عرابي واحمد الجدر وحينما سألها الضابط عن علاقتها بهما قالت انها عرفت عرابي من ثلاث سنوات لانه صديق شقيقها وتعرفت علي احمد الجدر من خلال عرابي وقالت ريا ان زوجها يكرة هذين الرجلين لانه يشك في ان احدهما يحبها




 بدأت تتضح المعالم  والخيوط بدأت تنفك عن بعضها ليقترب اللغز من الانهيار تـأمر النيابة بالقبض علي كل من ورد اسمه في البلاغات الاخيرة خاصه بعد ان توصلت اجهزة الامن لمعرفه اسماء صاحبات الجثث التي تم العثور عليها في منزل ريا فتكتشف الشرطه عن طريق التحريات ان  ريا و سكينه كانتا تستاجران حجرتين متجاورتين فى حارة النجاة من شارع سيدي اسكندر فتنتقل قوة البوليس بسرعه الي العنوان الجديد لتجد صندرة خشبيه تشبه نفس الصندرة الاولى و هكذا تم اكتشاف المزيد من جثث الضحايا و تم اكتشاف  جثث في جميع الغرف التي كانت تستاجرها ريا وسكينه في البيوت التي شهدت الجرائم و كلها تقع قرب ميدان المنشية، حيث كان  سوق زنقة الستات القريب من ميدان المنشية هو مكان اصطياد ضحاياهم 

كانت الادله تتوالي وان كان اقواها جلباب نبويه الذي تم العثور عليه في بيت سكينه وأكدت بعض النسوة من صديقات نبويه ان الجلباب يخصها ولقد اعترفت سكينه بانه جلباب نبوية ولكنها قالت ان العرف السائد بين النساء في الحي هو ان يتبادلن الجلاليب وانها اعطت نبويه جلبابا واخذت منها هذا الجلباب الذي عثرت عليه المباحث في بيت سكينه نجحت سكينه كثيرا في مراوغه المباحث لكن ريا اختصرت الطريق واثرت الاعتراف مبكرا قالت ريا في بدايه اعترافها انها امرأة ساذجة وان الرجال كنوا ياتون الي حجرتها بالنساء اثناء غيابها ثم يقتلون النساء قبل حضورها وانها لم تحضر سوي عمليه قتل واحدة وانفردت النيابه باكبر شاهدة اثبات في القضيه وهى

ريا و ابنتها بديعه

بديعه بنت ريا التي طلبت الحصول علي الامان قبل الاعترافات كي لا تنتقم منها خالتها سكينه وزوجها وبالفعل طمأنوها فاعترفت بوقائع استدراج النساء الي بيت خالتها وقيام الرجال بذبحهن ودفنهن ورغم الاعترافات الكامله لبديعه الا انها حاولت ان تخفف من دور امها ريا ولو علي حساب خالتها سكينه بينما كانت سكينه حينما تعترف بشكل نهائي تخفف من دور زوجها ثم تعلن امام وكيل النيابه انها غارقه في حبه وتطلب ان يعذروها بعد ان علمت سكينه ان ريا اعترفت في مواجهة بينهما امام النيابه قالت سكينه ان ريا هي اختها الكبيرة وتعلم اكثر منها بشؤون الحياه وانها ستعترف مثلها بكل شئ وجاءت اعترافات سكينه كالقنبله المدويه قالت في اعترافاتها لما اختي ريا عزلت للبيت المشؤم في شارع علي بك الكبير وانا عزلت في شارع ماكوريس جاءتني ريا تزورني في يوم كانت رجلي فيه متورمه وطلبت ريا ان اذهب معها الي بيتها اعتذرت لعدم قدرتي علي المشي لكن ريا شجعتني لغاية ما قمت معها..واحنا ماشيين لقيتها بتحكيلي عن جارتنا هانم اللي اشترت كام حته ذهب قلت لها (وماله دي غلبانه) قالت لي(لا..لازم نز علوها ام دم تقيل دي) ولما وصلنا بيت ريا لقيت هناك زوجي عبدالعال وحسب الله زوج ريا وعرابي وعبد الرازق الغرفه كانت مظلمه وكنت هصرخ لما شفت جثة هانم وهي ميته وعينيها مفتوحية تحت الدكه الرجاله كانوا بيحفروا تحت الصندرة ولما شعروا اني خايفه قالوا لي احنا اربعه وبرة في ثمانيه واذا اتكلمت هيعملوا فيا زي هانم !..كنت خايفه قوي لكني قلت لنفسي وانا مالي طالما الحاجه دي محصلتش في بيتي وبعد ما دفنوا الجثه اعطوني ثلاثه جنيهات رحت عالجت بيهم رجلي ودفعت اجرة الحلاق اللي فتحلي الخراج بس وانا راجعه قلت لنفسي انهم كدة معايا علشان ابقي شريكه لهم ويضمنوا اني مافتحش بقي وتروي سكينه في باقي اعترافاتها قصه قتل 17 سيدة وفتاة لكنها تؤكد ان اختها ريا هي التي ورطتها في المرة الاولي مقابل ثلاثه جنيهات وبعد ذلك كانت تحصل علي نصيبها من كل جريمه دون ان تملك الاعتراض خوفا من ان يقتلها عبدالعال ورجاله! 

وتتوالي اعترافات المتهمين عبدالعال الشاب الذي بدا حياته في ظروف لا دخل لارادته فيها طلب منه اهله ان يتزوج ارمله اخيه فلم يعترض ولم يدري انه سيتزوج اكبر سفاحه نساء في تاريخ الجريمه وحسب الله الشاب الذي ارتمي في احضان سكينه اربع سنوات بعيدا عن امه التي تحضر فجأة للسؤال عن ابنها الجاحد فتكتشف انه تزوج من سكينه وتلتقي بها ام حسب الله فتبكي الام وتطلب من ابنها ان يطلق هذة السيدة فورا لكن حسب الله يجرفه تيار الحب الي سكينه ثم تجرفه سكينه الي حبل المشنقه 
وقيدت القضية  بجدول النقض تحت رقم 1937 سنة 38 قضائية وحكم فيها من محكمة النقض والإبرام برفض الطعن فى 30 أكتوبر سنة 1921 ونفذ حكم الإعدام داخل الإسكندرية فى 21 و 22 ديسمبر سنة1921 


استوحت من قصة ريا وسكينة الكثير من الكتب والأعمال الفنية وهي

برنامج تلفزيوني بعنوان : ريا وسكينة، تقديم هالة فاخر وغادة عبد الرازق.


مسرحية ريا وسكينة، بطولة سهير البابلي وشادية وعبد المنعم مدبولي وأحمد بدير.



 فيلم ريا وسكينة، إنتاج سنة 1953، بطولة نجمة إبراهيم وزوزو حمدي الحكيم وفريد شوقي وأنور وجدي وشكري سرحان.
مسلسل ريا وسكينة، إنتاج 2005، بطولة عبلة كامل وسمية الخشاب وسامي العدل وأحمد ماهر وصلاح عبد الله ومحمد الشقنقيري.


 فيلم إسماعيل يس يقابل ريا وسكينة، بطولة إسماعيل يس ومعه أيضا نجمة إبراهيم وزوزو حمدي وعبد الفتاح القصري ورياض القصبجى.

فيلم ريا وسكينة، إنتاج سنة 1983، بطولة شريهان ويونس شلبي وحسن عابدين.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق